الله ، فقيل لنا : خذوا ثوابكم ممن عملتم له ( 1 ) .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في رواية مسعدة بن زياد الماضية في الطائفة
الأولى ، عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا فاجر ،
يا كافر ، يا غادر ، يا خاسر ، حبط عملك ، وبطل أجرك ، فلا خلاص لك اليوم ،
فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له ( 2 ) .
ودلالة هاتين الروايتين على البطلان ، لأجل قوله : حبط عملك
وقوله : يا خاسر وقول الخازن : يا أشقياء فإن جوابهم لا يناسب إلا
بطلان عملهم ، فإن الظاهر أن العقاب من تبعات الأمر بأخذ ثوابهم ممن
عملوا له ، وذلك يشهد على بطلان عملهم ، وتكون النتيجة اشتراط العبادة
بالاخلاص والتزكية من الشرك في الحلقة الثانية أيضا .
أو يرجع إلى أن الرياء ، مبطل العمل بصورته البرزخية المحشور
عليها يوم القيامة ، ويعد مانعا بناء على تصويره ، فإن لكل حركة صادرة من
الانسان في النشأة الآخرة ، صورة من سنخها ، سواء كانت صحيحة أو فاسدة ،
والرياء موجب لانقلاب الصورة الصحيحة لو وجدت صحيحة ، أو
حدوثها باطلة وسقيمة وظلمانية وحابطة ، والله العالم .
ومنها : معتبرة عبد الله بن مسكان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله
عز وجل : ( حنيفا مسلما ) ( 3 ) ، قال : خالصا مخلصا ، ليس فيه شئ من عبادة
هامش
1 - عقاب الأعمال : 266 / 1 ، علل الشرايع : 466 / 18 ، وسائل الشيعة 1 : 70 ، كتاب
الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 12 ، الحديث 1 .
2 - تقدم في الصفحة 86 ، الهامش 1 .
3 - آل عمران ( 3 ) : 67 .