لا يورث استحقاق الأجرة ، بخلاف ما لو أتى به لأمره ، فإنه يورث الضمان .
فعدم القبول نص في الصحة ، وإيكال الثواب على الناس ظاهر
فيه ، بل هو كالنص .
وأما دخوله النار ، فهو ليس للصلاة بما هي صحيحة ، مسقطة للأمر ،
محبوبة للمولى ، بل هو لأجل الرياء الذي فيها ، فإنه من المحرمات ، وهذا
هو المناسب للاعتبار ، وإلا يلزم تعدد العقاب ، لأنه مرة يعاقب على الرياء ،
ومرة على ترك الصلاة ، بل ومرة على إبطال العمل ، وهو غير مناسب لظواهر
الأخبار ، كيف وإن حسناته تجعل في سجين ؟ ! فهي مع كونها حسنات تكون
قابلة لذلك ، فلا يستبعد كون العمل صحيحا ، ومع ذلك يعاقب على الجهة
الملتحقة به ، ولا يثاب أصلا .
وقوله : إنه ليس إياي أراد به ( 1 ) كالنص في أن المسألة ، تدور مدار
الإرادات المتأخرة ، وليس هو وغيره ناظرا إلى أنه عبد الشيطان ، أو عبد
الأصنام ، أو عبد غير الله تعالى ، مما يرتبط بالإرادة المقارنة وهي إرادة
العبودية ، فإنه فيها لا يريد غيره ، فلا يخفى .
الطائفة الثالثة : ما تدل على بطلان العمل الريائي
فمنها : معتبرة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن أبيه
عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يؤمر برجال إلى النار . . . إلى أن
قال : فيقول لهم خازن النار : يا أشقياء ، ما كان حالكم ؟ قالوا : كنا نعمل لغير
هامش
1 - تقدم في الصفحة 89 ، الهامش 3 .