المقام السابع
في لزوم الاخلاص ومبطلية الرياء
لا شبهة في لزوم كون الصلاة لله تعالى ، والعبادة له لا لغيره ، بأن
يعبده بصلاته ، أو تكون صلاته عبادته لا غيره ، حسب ما عرفت من أوامر
الكتاب الكريم ( 1 ) .
والكلام هنا في أن عبادة الله تعالى ، لا بد وأن تكون لله تعالى أيضا ،
فيعبد الله لله ، وأن تكون صلاته لله تعالى لله أيضا ، أم لا ؟
وبعبارة أخرى : يشترط الخلوص زائدا على العبودية ، وأن تكون
جميع الحلقات المرتبطة بالعمل الدخيلة في تحققه ، وجه الله وشؤونه ،
ويكون العمل غير الخالص باطلا ، كما لو عبد الشيطان ، أو صلى بلا طهور
ولا نية ، أم ليس الأمر كذلك ؟
هامش
1 - تقدم في الصفحة 81 .