قيل له : كيف ، فكيف يخادع الله ؟
قال : يعمل بما أمره الله ، ثم يريد به غيره ، فاتقوا الله في الرياء ، فإنه
الشرك بالله ، إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا فاجر ، يا كافر ،
يا غادر ، يا خاسر ، حبط عملك ، وبطل أجرك ، فلا خلاص لك اليوم ، فالتمس أجرك
ممن كنت تعمل له ( 1 ) .
وتوهم : أنها لا تدل على الحرمة التكليفية زائدا على الابتلاء بترك
العمل الواجب ، لشهادة ذيلها بذلك ، ممنوع فإن التعبير ب الشرك والكفر
لا يناسب إلا حرمة ذلك العنوان ، فحرمة الرياء - حسب المآثير
والفتاوى - مما لا يشك فيها بعد موافقة بعض الموازين لها .
تحريم الرياء في مطلق الأعمال
والظاهر أن الحرمة لا تختص بالأعمال العبادية والقربية ، بل هي
من المحرمات الشرعية على الاطلاق ، وهذا هو مقتضى إطلاق أخبارها ،
ومساعدة الحكم والموضوع لها ، فلو أدى دينه أو ترك المحرم ، رئاء
الناس ، فقد أشرك .
وهذا هو ظاهر فتوى الأصحاب أيضا ، فإن الفقيه اليزدي قال بعد
بيان اشتراط الخلوص من الرياء : بل هو من المعاصي الكبيرة ، لأنه
هامش
1 - عقاب الأعمال : 303 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 69 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة
العبادات ، الباب 11 ، الحديث 16 .