الرياء وإحراقها العمل ( 1 ) بطلان العمل الذي لم يكن عبادة لله تعالى ، بعد
كونه موضوعا بحسب الأدلة - للعبادة .
عدم اشتراط عبادية الدواعي المتأخرة
وأما الدواعي المتأخرة التي هي الداعي إلى عبادة الله ، فلا يلزم
أن تكون من شؤون الله تعالى أيضا ، كما في باب الاستئجار على الأعمال
العبادية ، بل الحلقة الأولى القريبة من العمل ، إذا كانت لله تعالى
تكفي ، ولا حاجة لصحة العبادة إلى قربية الحلقات المتأخرة البعيدة .
نعم ، لو دل الدليل على ذلك فهو المتبع ، مثل أدلة الرياء ( 2 ) المستفاد
منها على المشهور ( 3 ) بطلان العمل ولو كان لإراءة الغير - أي عبادة الله
تعالى لإراءة الغير باطلة - خلافا لما ظهر منهم أنهم قالوا : عبادة الله تعالى
لأخذ الأجرة صحيحة ( 4 ) مع أن الجهة غير القربية في المسألتين ، من
قبيل الداعي على الداعي ، وسيأتي في المقام الآتي تحرير المسألة ( 5 ) إن
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 64 و 70 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، أبواب 11 و 12 .
2 - نفس المصدر .
3 - جامع المقاصد 2 : 226 ، مدارك الأحكام 3 : 315 ، الحدائق الناضرة 2 : 180 ، جواهر
الكلام 9 : 187 ، العروة الوثقى 1 : 617 ، كتاب الصلاة ، فصل في النية ، المسألة 8 . وفي
مقابل المشهور قول السيد المرتضى في الإنتصار : 17 ، من عدم بطلان العبادة بالرياء .
4 - إيضاح الفوائد 2 : 257 ، ذكرى الشيعة : 75 ، السطر 30 . جامع المقاصد 7 : 152 ،
الحدائق الناضرة 11 : 44 ، الرسائل الفقهية ، رسالة القضاء عن الميت ، الشيخ الأنصاري :
238 و 241 ، العروة الوثقى 1 : 742 ، كتاب الصلاة ، فصل في صلاة الاستئجار .
5 - يأتي في الصفحة 83 - 85 .