الاستدلال بلزوم تصور الصلاة على لزوم نية القصر والتمام
وربما يشكل إلغاء العنوانين ، لأجل الجهة الثالثة غير الجهتين
السابقتين : وهي أن المعروف بينهم ، لزوم تصور الصلاة ولو إجمالا ( 1 ) ، وذلك
يرجع إلى لزوم تصور الركعتين والركعات ، لأنها ليست إلا هي ، وقولهم مع
ذلك : بعدم اعتبار القصر والاتمام مناف له .
وفيه : أن المقصود من اعتبار تصور الصلاة ، ليس إلا ما مر منا في
المقام الأول ، وهو أن الصلاة ليست مطلق الحركة الخارجية ، كالأكل والشرب ، بل هي تنطبق عليها ، وتكون بذاتها قاصرة من الانطباق على مطلق
الحركة ( 2 ) ، فعليه لا بد من التوجه إلى الصلاة بعنوانها ، ولا يعتبر أزيد من
ذلك ، لأنها ليست الأجزاء على نعت التفصيل ، بل هي عنوان ينحل إلى
الأجزاء ، على ما تقرر في محله ( 3 ) .
الاستدلال بتنويع صلاة القصر والتمام على وجوب نيتهما
إن قلت : المشهور بينهم أن المسافر والحاضر نوعان ، وصلاة القصر
والتمام نوعت ، والذي يظهر لي من الجواهر ( 4 ) - على ما ببالي - وبعض
هامش
1 - جامع المقاصد 2 : 220 ، العروة الوثقى 1 : 616 ، كتاب الصلاة ، فصل في النية ،
المسألة 4 .
2 - تقدم في الصفحة 9 - 10 .
3 - تحريرات في الأصول 1 : 245 .
4 - جواهر الكلام 14 : 205 .