سائر القرآن بعدد آيات الفاتحة بمقدار حروفها ، وإن لم يعلم شيئا من
القرآن ، سبح وكبر وذكر بقدرها ( 1 ) انتهى .
ولم يتذكر للمسألة سائر أرباب التعليق ، مع تصريحهم في التكبيرة
بها ، فقال : وإن لم يقدر فترجمتها من غير العربية ، ولا يلزم أن يكون بلغته
وإن كان أحوط ، ولا يجزي من الترجمة غيرها من الأذكار والأدعية وإن
كانت بالعربية ( 2 ) .
فبالجملة : يظهر منه ( رحمه الله ) أن بين التكبيرة والقراءة فرقا ، وظاهره أن
الأذكار في الركوع والسجود كالتكبيرة ، وإن لم يتعرض للمسألة في
البابين ، فليراجع .
فعلى هذا تحصل : أن القراءة متقومة بالعربية عنوانا ، ومع العجز عنها
لا وجه لوجوب ترجمتها ، بخلاف غيرها ، فإنها غير متقومة .
حكم الاخلال بالعربية عمدا أو جهلا أو عجزا
فإذا كان الأمر كما حقق ، فيلزم أن تكون العربية من الواجبات في
التكبيرة ، وغايتها أن تكون غير صحيحة مع الاخلال العمدي ، وأما لو أتى
بها جهلا بالمسألة - فارسية ، أو رومية - فهي صحيحة ، ولا يعيد الصلاة
لأجلها ، لأن المعنى الواجب غير متقوم به ، وإذا لم يكن متقوما بها ذاتا ،
لا يلزم من الاخلال بأوصافها الواجبة ، بطلان الصلاة ، لحصول الركن فاقدا
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 652 ، كتاب الصلاة ، فصل في القراءة ، المسألة 34 .
2 - العروة الوثقى 1 : 628 ، كتاب الصلاة ، فصل في تكبيرة الاحرام ، المسألة 6 .