واحدة ، وثلاث تكبيرات ، وخمس وسبع أفضل ( 1 ) .
فإنه لا وجه للاتيان بالأوتار دون الأشفاع ، إلا أن بالشفع يخرج منها ،
وبالوتر يدخل فيها . وهذا الخروج والدخول لأجل التهيؤ للتشرف
بالتوجه التام .
وهذا الاحتمال وإن لم يقل به أحد ، إلا أنه غير بعيد ، وإن لم يساعده
سائر النصوص والأخبار .
ومنها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا افتتحت الصلاة
فكبر ، إن شئت واحدة ، وإن شئت ثلاثا ، وإن شئت خمسا ، وإن شئت سبعا ، وكل
ذلك مجز عنك ، غير أنك إذا كنت إماما ، لم تجهر إلا بتكبيرة ( 2 ) .
وهذه الرواية ظاهرة في مقالة المجلسي الأول ( رحمه الله ) ( 3 ) وأن بها
يحصل الافتتاح ، ولا شئ - زائدا على قصد الافتتاح - شرطا .
بل قوله ( عليه السلام ) - على ما فيها - : لم تجهر إلا بتكبيرة يقتضي بإطلاقه
عدم الفرق بين الاجهار بالأولى ، أو الوسطى ، أو الآخرة ، وهذا يشهد على
استواء التكبيرات ، ولا ينوي بالست منها أمرا ، وبالأخرى الدخول فيها كما
لا يخفى .
ويؤيده رواية ابن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) حيث قال : إنما صارت
هامش
1 - الخصال : 347 / 19 ، وسائل الشيعة 6 : 23 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الاحرام ،
الباب 7 ، الحديث 9 .
2 - تهذيب الأحكام 2 : 66 / 239 ، وسائل الشيعة 6 : 21 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة
الاحرام ، الباب 7 ، الحديث 3 .
3 - تقدم تخريجه في الصفحة 90 ، الهامش 2 .