قلنا : الاحتمال المذكور قريب في حد نفسه ، وبعيد - بل مقطوع العدم
- بعد ملاحظة صدر الرواية ، واشتراك الهيئة المذكورة لا يورث طرح
الظهور الذاتي ، بعد احتياج خلافه إلى القرينة ، وتوهم ورود مثل قوله :
لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب من قلة الاطلاع ، بل الوارد في أخبارها ما يقبل
التخصيص ، وهو قوله ( عليه السلام ) : لا صلاة له إلا أن يقرأ بها في جهر أو
إخفات ( 1 ) وبين التعبيرين ما بين الجرباء والترباء .
والاستفادة المشار إليها - مضافا إلى أنها خارجة عن أفق الأفهام
الفقهية غير تامة ذاتا ، لأن الثاني ليس افتتاحا ، كما لا يخفى .
وتوهم : أن معتبرة أبي بصير ( 2 ) في حكم القرينة على إرادة نفي
الكمال ، أو إفادة الشرطية إجمالا ، في غير محله ، لاعراض المشهور
عنها ( 3 ) ، بل لا عامل بها .
فرع : في حكم الزيادة على تكبيرة الاحرام
لو زاد تكبيرة الاحرام ، فإن كان عن عمد ، فهو يرجع إلى الاعراض عما
بيده ، وافتتاح الصلاة ثانيا ، فإن قلنا : بأن الاعراض القلبي مبطل ، فلا شبهة
هامش
1 - الكافي 3 : 317 / 28 ، تهذيب الأحكام 2 : 147 / 576 ، الإستبصار 1 : 310 /
1152 ، وسائل الشيعة 6 : 37 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 ،
الحديث 1 .
2 - وسائل الشيعة 6 : 15 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الاحرام ، الباب 2 ، الحديث 10 ،
تقدم أيضا في الصفحة 201 .
3 - تقدم في الصفحة 197 و 202 .