ومن أن قوله ( عليه السلام ) : لا صلاة بغير افتتاح ( 1 ) ظاهر في الافتتاح
الصحيح .
ولو أشكل الأمر من جهة إجمال الوجه الثاني ، فالمرجع عموم
لا تعاد . . . ( 2 ) لأن الخارج منه تركها ، لا الاتيان بها غلطا كما لا يخفى .
ولو قيل : لا صلاة بغير افتتاح فيه احتمال آخر ، وهو إرادة الوضوء ،
لما ورد في الأخبار : أن افتتاح الصلاة الوضوء ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها
التسليم ( 3 ) .
هذا مع أن استفادة التقويم من ذلك ، غير متعارفة ، لما أن الهيئة
المذكورة قد تستعمل في نفي الكمال ، كقوله : لا صلاة لجار المسجد إلا في
مسجده ( 4 ) ولو كان ذلك مفيد التقويم ادعاء ، لما كان يصح تخصيصه ، كما
خصص قوله : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ( 5 ) .
هذا مع أنه لو كان يورث التقويم في عالم الادعاء ، فهو دليل على
بطلانها بزيادة التكبيرة ، لأن الشئ الواحد ، لا يعقل أن يكون ذا مقومين .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 2 : 353 / 1466 ، وسائل الشيعة 6 : 14 ، كتاب الصلاة ، أبواب
تكبيرة الاحرام ، الباب 2 ، الحديث 7 .
2 - وسائل الشيعة 5 : 471 كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 14 .
3 - الكافي 3 : 69 / 2 ، الفقيه 1 : 23 / 68 ، وسائل الشيعة 6 : 11 ، كتاب الصلاة ، أبواب
تكبيرة الاحرام ، الباب 1 ، الحديث 10 .
4 - تهذيب الأحكام 1 : 92 / 244 ، وسائل الشيعة 5 : 194 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام
المساجد ، الباب 2 ، الحديث 1 .
5 - غوالي اللئالي 1 : 196 / 2 ، مستدرك الوسائل 4 : 158 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة
في الصلاة ، الباب 8 ، الحديث 5 .