بالاستقرار ، فإنه يصح التمسك بها ، لأنه لو كان الاستقرار ركنا ، يوجب
الإعادة ، والخروج من الصلاة ، والدخول فيها ثانيا ، ولذلك ينفى بعموم
القاعدة ركنيته ، وهكذا لو كان قوله : من أن يوصف مبطلا تلزم الإعادة من
قبله ، مع أنها منفية بالقاعدة .
فتحصل : أن مقتضى الصناعة العملية لو شك في بطلان التكبيرة
بتلك الإضافات ، عدم وجوب الاستئناف .
هذا كله لو تذكر بعدها أو في الأثناء ، وأما لو تذكر بعد الفراغ ،
فلا شبهة في المسألة .
وقد يخطر بالبال أن يقال : بأن تلك الإضافات ليست من الموانع
والمبطلات ، ولا من المشروطة عدمها ، حتى تستقل بها القاعدة في
جريانها ، بل هي الجهات المورثة للاخلال بحصول الافتتاح الصحيح ، ومع
الشك في تقوم صحتها بها ، فالمرجع هو عموم حديث الرفع ( 1 ) .
اللهم إلا أن يقال : المرجع قاعدة الاحتياط ، للزوم إتيان التكبيرة
الافتتاحية قطعا ، ومع الشك المذكور يشك في الامتثال ، فتأمل .
فرع آخر : في حكم من يكبر غلطا
لو كان يكبر غلطا ، فهل عليه الإعادة ، أم لا ؟ فيه وجهان :
من أن الأدلة الملزمة للإعادة ، قاصرة عن شمول الفرض .
هامش
1 - التوحيد : 353 / 24 ، الخصال : 417 / 9 ، وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ،
أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .