فيعلم منه أن المسألة مما تلقاها اللاحقون من السابقين يدا بيد ،
فافهم وتدبر .
والمسألة من تلك الجهة ، تحتاج إلى المراجعة إلى متون
السابقين ، حتى يعلم اشتهارها وعدمه ( 1 ) ، وحيث أن الموجود عندي
من الكتب الفقهية ، ليس إلا متن الفقيه اليزدي والأصفهاني ، مع عدة
حواش وتعليقات للأعلام ، فيحال إلى موقف آخر .
دعاء وشكوى وفراسة
ونرجو الله تعالى أن يوفقني للخدمة ، ولا سيما خدمة الوالد
المحقق - مد ظله - الغريب في بورسا ، البعيد من وطنه قريبا من سنة ،
فإنه قد أخذ من قم ليلة الأربعاء الثامن والعشرين من جمادى الثانية ،
وأقصي منه ، وجئ به إلى بلدة بورسا من بلاد تركية ، واليوم يوم
الخامس والعشرين من جمادى الأولى ، سنة خمس وثمانين وثلاثمائة بعد
الألف من الهجرة النبوية ، على هاجرها آلاف السلام والتحية .
والذي ألقي إليه في الأمس من قبل الشاه - خذله الله تعالى
وقتله ، لأنه عدوه وعدو الله تعالى من حيث لا يعلم - هو أنه - مد ظله -
لو اشتهى أن يذهب إلى العراق ، فلا بأس ، وهو اختاره ، لما فيه المنافع
الكثيرة مما لا تعد ولا تحصى ، إن شاء الله تعالى .
ولكن مع الأسف ، إن أعمالهم ونياتهم ليست على المباني الصحيحة ،
هامش
1 - لاحظ مفاتيح الشرايع 1 : 125 ، جواهر الكلام 9 : 220 .