مثل قوله ( عليه السلام ) : لا صلاة لمن لم يقم صلبه ( 1 ) ولا صلاة إلا بفاتحة
الكتاب ( 2 ) وغير ذلك ( 3 ) .
فعلى هذا ، يمكن دعوى بطلان الصلاة بدون التكبيرة ، لقوله ( عليه السلام ) في
معتبرة عمار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل سها خلف الإمام ، فلم يفتتح
الصلاة .
قال : يعيد الصلاة ، ولا صلاة بغير افتتاح ( 4 ) .
فإنه حاكم على القاعدة ، ولذلك لو أخل بها عمدا أو سهوا أو جهلا
وغير ذلك ، تكون باطلة ، ولولا هذه الرواية ، لكانت مقتضى الصناعة ما
ذكرناه بلا شبهة واشكال ، خصوصا في صورة الجهل ، فتأمل جيدا .
وأما بطلانها بالزيادة ، فهو غير مبرهن .
اللهم إلا أن يقال : بالاتفاق والشهرة عند القدماء ( 5 ) ، الكاشف عن
مفروغية ذلك بينهم . ومما يؤيد ذلك خلو أخبار المسألة من تلك الجهة ،
هامش
1 - معاني الأخبار : 280 ، وسائل الشيعة 6 : 324 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب
18 ، الحديث 6 .
2 - غوالي اللئالي 1 : 196 / 2 ، مستدرك الوسائل 4 : 158 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة
في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 5 .
3 - كقوله ( عليه السلام ) فلا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسائل الشيعة 6 : 407 ،
كتاب الصلاة ، أبواب التشهد ، الباب 10 ، الحديث 1 . ويأتي في الصفحة قوله ( عليه السلام ) : لا
صلاة بغير افتتاح .
4 - تهذيب الأحكام 2 : 353 / 1466 ، وسائل الشيعة 6 : 14 ، كتاب الصلاة ، أبواب
تكبيرة الاحرام ، الباب 2 ، الحديث 7 .
5 - المبسوط 1 : 105 ، شرائع الاسلام 1 : 69 ، الجامع للشرايع : 80 ، نهاية الإحكام 1 :
458 ، ذكرى الشيعة : 179 / السطر 7 .