بالترتيب في بعض الطبيعة ، لا يضر بعد إحرازه في بعضها الآخر ، فلو دخل في
الركوع الرابع فقد أخل به ، ولا يتمكن من إحرازه .
وتوهم إهمال دليل الترتيب ، ممنوع جدا كما سيأتي ( 1 ) ، بل الروايات
الآمرة بجعل الثانية أولى - بعد الفراغ منها ( 2 ) - تشهد على اعتبار الترتيب
بهذا المقدار ، وعدم عمل المشهور بها ( 3 ) معارض بعمل السيد ( رحمه الله ) بها ( 4 ) ، مع
أن إعراض المشهور غير معلوم ، ومع الشك تكون الرواية غير موهونة .
وتفصيل المسألة من جهة كبرى اعتبار الترتيب ، يطلب من مقامه ( 5 ) .
وقد يخطر بالبال أن يقال : بأن مقتضى عموم لا تعاد . . . ( 6 ) عدم وجوب
الإعادة لأجل شرط أو جزء غير الخمسة ، فصلاة العشاء في مفروض
المسألة صحيحة . وتوهم اختصاص جريانها ببعد الفراغ ، كتوهم انصرافها
عن شرط الترتيب ، فلا تخلط .
هامش
1 - مما يؤسف له أن الأجل لم يمهله لانجاز وعده ولم يصل إلى مباحث الترتيب .
2 - وسائل الشيعة 4 : 290 - 293 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث
1 و 4 و 5 و 6 .
3 - انظر الصلاة ، الحائري : 29 ، الصلاة ( تقريرات المحقق النائيني ) الآملي 1 : 71 /
السطر 21 ، مستمسك العروة الوثقى 5 : 91 .
4 - الظاهر أن المراد من السيد هو صاحب العروة الوثقى ( قدس سره ) ، حيث أفتى بمضمون صحيحة
زرارة المروية في : وسائل الشيعة 4 : 290 و 291 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ،
الباب 63 ، الحديث 1 ، لاحظ العروة الوثقى 1 : 519 ، كتاب الصلاة ، فصل في أوقات
الصلوات اليومية ونوافلها ، المسألة 3 .
5 - جواهر الكلام 7 : 315 - 319 ، مستمسك العروة الوثقى 5 : 88 - 90 .
6 - وسائل الشيعة 5 : 471 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 14 .