بعض الظواهر ( 1 ) ذلك ، ولكنه بعيد إنصافا . ولكن دفع الاحتمال المذكور بهذه
الروايات ، في غاية الاشكال .
الثالث : في أن اشتراط الترتيب مناف للاكتفاء بالعشاء المعدول إليها
جواز الاكتفاء بتلك العشاء ، موقوف على سقوط شرط الترتيب ، وهو
غير معلوم ، بل الظاهر من أدلة العدول ( 2 ) ، أنه شرط الطبيعة المطلقة ،
أي مجموع الأجزاء بأسرها ، ولو كان الشرط مقصورا على الطبيعتين ، لما
كان وجه للعدول ، لأنه شرط ذكري ، وقد مضى محله ، فيعلم أنه شرط
الأجزاء والطبيعة .
وبعبارة أخرى : يستفاد من أدلة العدول ، أنه ليس شرطا ركنيا ، ولكنه
شرط معتبر بين الطبيعتين المطلقتين ، فلو أخل به في بعض أجزائها ، فلا بد
من تحصيله في بقية الأجزاء .
وإن شئت قلت : مقتضى قوله ( عليه السلام ) : إلا أن هذه قبل هذه ( 3 ) اعتبار
الترتيب بين الطبيعتين المطلقتين ، ومقتضى أدلة العدول أن الاخلال
هامش
1 - وسائل الشيعة 4 : 293 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 5 .
2 - وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 .
3 - الفقيه 1 : 139 / 647 ، تهذيب الأحكام 2 : 24 / 68 و 19 / 51 و 26 / 73 ،
الإستبصار 1 : 246 / 881 و 260 / 934 ، وسائل الشيعة 4 : 126 ، كتاب الصلاة ،
أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 5 .