بل القائل : بأن التسليم ليس من أجزاء الصلاة ( 1 ) ربما يتعين عليه
العمل بها ، دون أخبار العدول كما لا يخفى ، وذلك لأن أخبار العدول لا
إطلاق لها من تلك الجهة . وتوهم الاطلاق من جهة ترك التفصيل - بعد
ظهور مورد السؤال في بقاء مقدار من الصلاة السابقة - مدفوع .
هذا مع أن في معتبرة زرارة ما يشهد على تلك الجهة ، وهو قوله ( عليه السلام ) :
وإن كنت ذكرتها وقد صليت من العشاء الآخرة ركعتين ، أو قمت في الثالثة ،
فانوها المغرب ، ثم سلم ( 2 ) .
فإن فيه ظهورا فيما احتملناه ، وإلا كان أن يقول : صليت من العشاء
الآخرة ركعتين أو ثلاث ركعات فالعدول منه إلى التعبير بقوله ( عليه السلام ) : قمت
في الثالثة ربما يكون ظاهرا فيما أبدعناه .
وهكذا قوله ( عليه السلام ) على ما في رواية ابن مسكان ، عن الحسن بن زياد ،
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي الأولى حتى صلى ركعتين من
العصر .
قال : فليجعلها الأولى ( 3 ) .
ولا إطلاق ولا عموم على جواز العدول من السابقة إلى اللاحقة ،
ولا من العصر إلى الظهر ، ومن العشاء إلى المغرب ، حتى يستكشف
هامش
1 - المقنعة : 139 ، النهاية : 89 ، قواعد الأحكام : 35 / السطر 10 ، جامع المقاصد 2 : 323 .
2 - الكافي 3 : 291 / 1 ، تهذيب الأحكام 3 : 158 / 340 ، وسائل الشيعة 4 : 291 ،
كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 1 .
3 - تهذيب الأحكام 2 : 270 / 1057 ، وسائل الشيعة 4 : 293 ، كتاب الصلاة ، أبواب
المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 5 .