النية والقصد والرياء لا يعد ما يأتي به عملا بقوله لا عمل إلا بالنية ( 1 )
وإنما الأعمال بالنيات ( 2 ) أو بجعل العمل الريائي في السجين ، وهو ربما
يفيد ادعاء أنه ليس بشئ ، مع أنا استشكلنا تبعا للسيد المرتضى ( رحمه الله ) ( 3 ) في
بطلانه ، وتفصيله في محطه ( 4 ) .
وفي مثل تكبيرة الافتتاح ، قد ورد أنه لا صلاة بغير افتتاح ( 5 ) ولو كان
لما نسب إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ( 6 ) لكان للقول
بركنيته وجه ، لحكومته على القاعدة ، وإن كان قابلا للتقييد ، ولكنه غير
وارد بسند معتبر ، ولعل صحتها بدونها في صورة النسيان ، وبعض الصور
الأخر يشهد على عدم وروده ، لإباء مثله عن التقييد ، كما لا يخفى فتأمل .
وفي مثل الطهور الخبثي ، لا صلاة إلا بطهور ( 7 ) فاغتنم .
وصحة الصلاة في صورة الجهالة تقصيرا ونسيان الحكم مثلا ، ربما
تستند إلى أنه مع الجهل والنسيان الراجع إليه عندهم ، لا يكون القذر
هامش
1 - الكافي 2 : 84 / 1 ، وسائل الشيعة 6 : 5 ، كتاب الصلاة ، أبواب النية ، الباب 1 ، الحديث
1 و 4 .
2 - تهذيب الأحكام 4 : 186 / 2 ، وسائل الشيعة 6 : 5 ، كتاب الصلاة ، أبواب النية ،
الباب 1 ، الحديث 2 و 3 .
3 - الإنتصار : 17 .
4 - تحريرات في الفقه ، الواجبات في الصلاة ، للمؤلف ( قدس سره ) 83 .
5 - تهذيب الأحكام 2 : 353 / 1466 ، وسائل الشيعة 6 : 14 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة
الاحرام ، الباب 2 ، الحديث 7 .
6 - تقدم في الصفحة 11 .
7 - تقدم في الصفحة 73 .