نعم ، في معتبري زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، ولعلها واحد مع اضطراب
الثانية وأجنبيتها عما نحن فيه - حسب النسخة المطبوعة - لارتباطها
بترك القراءة ، لا الاخلال بصفتها جهرا أو إخفاتا ، قال في رجل جهر فيما لا
ينبغي الاجهار به ، أو أخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه ، فقال ( عليه السلام ) : أي ذلك
فعل فقد نقض صلاته ، وعليه الإعادة ، وإن فعل ناسيا أو ساهيا أو لا يدري ، فلا
شئ عليه ، وقد تمت صلاته . . . ( 1 ) .
ومقتضى ذلك ، وفتوى المشهور صحة الصلاة ، ولو أخل جهلا عمدا -
أي تقصيرا - خلافا لبعضهم .
ولكن الأظهر : أن الرواية لا تدل على شئ ، لأن كلمة لا ينبغي إما
ظاهرة في موارد الاستحباب ، أو مجمل نحتاج فيه إلى القرينة ، كما في
أخبار الاستصحاب ( 2 ) ، مع ما فيه ، من عطف السهو على النسيان .
اللهم إلا أن يقال : إنما أريد من السهو صورة التردد والشك ، وعندئذ
يشكل تمشي قصد القربة ، كما يظهر وجهه إن شاء الله تعالى .
هامش
1 - الفقيه 1 : 227 / 1003 ، تهذيب الأحكام 2 : 162 / 635 ، وسائل الشيعة 6 : 86 ،
كتاب الصلاة ، أبواب القراءة ، الباب 26 ، الحديث 1 ، جامع أحاديث الشيعة 5 : 338 ،
كتاب الصلاة ، أبواب القراءة ، الباب 4 ، الحديث 1 .
2 - عن زرارة قال : . . . فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا . تهذيب الأحكام 1 :
421 / 1335 و 423 / 1344 ، الإستبصار 1 : 183 / 641 ، وسائل الشيعة 3 : 466
كتاب الصلاة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 1 .