الخبر أن كل شئ ذكر به الله تعالى ، فهو من الصلاة ( 1 ) والقراءة والتشهد
يذكر بهما الله تعالى ، ولا سيما في غير صورة العمد ، ولو استشكل في الأخير
لعد بعض الأخبار تركها نسيانا من السنة ، مع ما عرفت من المناقشة في
أصل صدور الذيل فليراجع ( 2 ) ، فيكفي ما ذكرنا لاجماله .
حمل الأخبار الحاكمة بالصحة على صورة النسيان
وما ورد في الأخبار : من صحة الصلاة إلا في صورة تركها عمدا ، فهو
ناظر إلى صورة النسيان ، كما في نفس الأخبار الكثيرة المتقابلة فيها
الجهالة والنسيان ( 3 ) .
بل في معتبر منصور بن حازم قال : قد تمت صلاتك إذا كان نسيانا ( 4 )
فالمحصول مما ذكرنا سقوط القاعدة عن المرجعية بالنسبة إلى ترك
القراءة .
هامش
1 - الكافي 3 : 337 / 6 ، تهذيب الأحكام 2 : 316 / 1293 ، وسائل الشيعة 6 : 327 ،
كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 20 ، الحديث 4 .
2 - لاحظ ما تقدم في الصفحة 38 .
3 - وسائل الشيعة 6 : 87 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة ، الباب 27 ، و 88 الباب 28 و 90 ،
الباب 29 .
4 - عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني صليت المكتوبة فنسيت أن أقرأ
في صلاتي كلها فقال : أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ قلت : بلى . قال : قد تمت
صلاتك إذا كان نسيانا .
الكافي 3 : 348 / 3 ، تهذيب الأحكام 2 : 146 / 570 ، وسائل الشيعة 6 : 90 كتاب
الصلاة ، أبواب القراءة ، الباب 29 ، الحديث 2 .