وبالأخص إذا كان في أثناء ورحمة الله وبركاته التي تعد من الأجزاء
المستحبة ، فقد عرفت موافقة ذلك مع القاعدة حسب ما حررناه .
بقي فرع : في من دخل في الصلاة والتفت أنه لا يدرك إلا ركعة
وهو أنه كما بحثنا عن مسألة الأداء والقضاء آخر الوقت ، بناء على
اعتبارهما وكونهما من العناوين القصدية اللازمة ، وكان من المحتمل أن
يدخل في الصلاة بقصد الأداء ، ثم التفت أنه لا يدرك من الصلاة إلا ركعة ،
فتكون بقية الركعات أدائية ، لأنهما من أوصاف الطبيعة ، لا الأجزاء . إذا
اعتقد ورأي دخول الوقت ، ثم التفت بدخوله في الأثناء أو التفت بعد ذلك ،
فالأشبه كفاية الجهالة المركبة بالنسبة إلى دخول الوقت في
حصول قصد الأداء .
وإذا دخل الوقت والتفت إليه فيقصد الأدائية ، لترشح قصدها
بالنسبة إلى مقدار من الصلاة ، لأجل الجهل المركب ، وترشحه
بالنسبة إلى المقدار الباقي ، لتوجهه إلى الصحة التي أدرك مقدارا
منها وهي في وقتها ، فالبحث عن أن هذه الصلاة بين الأداء واللا أداء
واللا قضاء ، أو أنها ليست أداء مطلقا - فتكون الرواية دليلا على عدم
اعتبارهما - أو تكون القسمة الخارجة لا أداء ولا قضاء والباقي أداء ، في
غير محله ، بل هي حجة ، على أنهما صفتا الطبيعة دون الأجزاء ، فيكفي
اتصاف بعضها بأحد العنوانين .
فمن الناحية الأولى - أي : أول الوقت - أداء ، لوقوع مقدار منها فيه ،