الصلاة خاصة ، وأما بحوث المركبات ، سواء كانت من المركبات
الاعتبارية الوضعية ، كالمعاملات والعقود والايقاعات ، أو بحوث
المركبات الاختراعية الشرعية ، كالأذان والإقامة والطهارات الثلاث
والاعتكاف ، أو المركبات التعبدية الممرور عليها الاسلام ، كالصلاة
والصوم والحج ، فهي مذكورة بأجمعها في مسائل الاشتغال ، وقد استوفيناها
هناك بما هو مركب ، حتى مثل التذكية بناء على كونها مركبا ، كما هو
الأشبه ( 1 ) ، فلا نعيد تلك البحوث هنا إلا على وجه الرمز والإشارة إلى تلك
المباني ، فإن علم الأصول دون حذرا من التكرار الممل في الفقه ، لكثرة
الحاجة إلى مسائله فيه ، فالبحث هنا ممحض في هذا المعجون الإلهي
وهي الصلاة ( 2 ) ، ويتم الكلام حول خللها في طي مسائل :
هامش
1 - تحريرات في الأصول 8 : 95 وما بعدها .
2 ومما لا ينبغي أن يخفى أن البحث في مسائل الاشتغال مبني على تقدير عدم وجود
الاطلاق ، أو تعارض إطلاق دليلي المركب والجزء على فرض صحته ، والبحث هنا مبني
على فرض الاطلاق لدليل الجزء ، وتقدمه على إطلاق دليل المركب ، كما هو الحق
المحرر في محله " أ " ، ولأجله يصح التمسك ب ( حديث ) الرفع " ب " في المقام ، وفي تلك
المسألة ، فاغتنم . ( منه ( قدس سره ) .
" أ " تحريرات في الأصول 8 : 138 - 140 .
" ب " عن حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : رفع عن أمتي تسعة
أشياء : الخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا
إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكر في الوسوسة في الخلوة ما لم ينطقوا بشفة .
التوحيد : 353 / 24 ، الخصال : 417 / 9 ، وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ،
أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .