تمهيد
المراد من الخلل هنا هو الوهن لا الفساد
وهو الاسم من الاختلال ، حسب ما هو المتعارف من أخذ الأسماء من
المصادر المزيد فيها ، والمراد منه ليس الفساد ، ضرورة صحة المأمور
به أحيانا مع كون الاختلال واردا عليه .
وأما الوهن كما في اللغة ( 1 ) فهو الأولى بكونه مرادا هنا ، ضرورة
أنه الجامع بين الوهن المنتهي إلى الفساد ، والمنتهي إلى الصحة
الظاهرية والواقعية ، ضرورة أنه لو شك في فعل أو ركعة ، ثم زال أو قام
دليل على أحد الطرفين من الشك أو على طرف تصح الصلاة معه ، يعد ذلك
من الوهن والاختلال .
وهذا هو الجامع بين السهو بالمعنى الخاص والشك ، ولذلك
استعمل كثيرا السهو في الشك الاصطلاحي ، ولذلك تقع جميع مسائل
السهو والشك والنسيان ، حتى طرو العجز في أثناء الصلاة ، من الخلل .
تنبيه : في أن الكلام هنا في خلل الصلاة دون غيرها من المركبات
إن الجهة المبحوث عنها هنا مخصوصة بالمسائل الراجعة إلى
هامش
1 - النهاية لابن الأثير 2 : 74 ، تاج العروس 7 : 308 ، مجمع البحرين 1 : 696 ، منتهى
الإرب 1 : 337 .