فالذي هو محل الكلام ، هو القليل المستعمل ، والقليل المتمم ،
فظاهر إطلاق المانعين المنع مطلقا ، وصريح الشيخ الجواز .
ولعمري ، إنه لا إطلاق في كلماتهم من هذه الجهة ، فلا يرجع هذا
القول إلى أمر ثالث في المسألة ، فتأمل .
وفي قوله : " لا يحتمل النجاسة " شهادة على أنه في مسألة القليل
المتمم يقول بالطهارة ، ويريد هنا إثبات جواز الاستعمال بالأولوية .
فما عن " المعتبر " و " الذخيرة " و " الدلائل " من الحكم ببقاء المنع
بعد بلوغه كرا ( 1 ) ، لا يورث ظهور كلمات القدماء في الاطلاق ، فتأمل .
هذا ، وقد نسب هذا القول إلى " الوسيلة " ( 2 ) وتردد فيه " الخلاف "
و " الذكرى " ( 3 ) .
هذه هي الأقوال المعروفة في المقام وقد حكي تفاصيل أخر :
كالتفصيل بين الجنابة وغيرها ( 4 ) .
وكالتفصيل بين غسل الأموات وغيره ( 5 ) ، وهذا هو في " المهذب
البارع " إلا أنه قال بنجاسته بها ، ومنعه الفاضل العجلي ( 6 ) .
هامش
1 - المعتبر 1 : 89 ، ذخيرة المعاد : 143 / السطر 1 ، مفتاح الكرامة 1 : 88 /
السطر 30 .
2 - الوسيلة : 74 .
3 - الخلاف 1 : 173 ، ذكرى الشيعة : 12 / السطر 9 .
4 - مستند الشيعة 1 : 105 .
5 - المهذب البارع 1 : 117 .
6 - لاحظ المهذب البارع 1 : 117 ، السرائر 1 : 61 .