مطهرية الماء ، فإنها بيد العرف والعقلاء ، ولا دليل شرعي لفظي على أن
كل ماء طاهر شرعا مطهر ، حتى يتمسك به ، فتدبر جيدا .
فصل
في مطهرية المستعمل في الحدث الأكبر
المستعمل في الحدث الأكبر مطهر من الأحداث الصغيرة والكبيرة .
والمراد من " الحدث الأكبر " كل ما يوجب الغسل ، سواء أوجب
الوضوء ، أم لم يوجب .
أو يقال : سواء كان غسله كافيا عن الوضوء كالجنابة ، أو لا .
وإن شئت قلت : المراد من " الحدث الأكبر " ما يقابل الأصغر ، فيشمل
الحدث الكبير ، فإن الأحداث ثلاثة : حدث صغير وهو ما يوجب الوضوء ،
وكبير وهو ما يوجب الغسل ، وأكبر وهو ما يوجبهما ، فتكون الجنابة كبيرة .
وهنا بيان آخر لأكبريتها ، ليس هنا محله .
حول الأقوال في المقام
وعلى كل تقدير : مطهرية الماء المستعمل فيه ، هي المشهورة بين
الفقهاء حديثا ، وفي " الروض " و " الدلائل " : " أنه المشهور " ( 1 ) وإليه
هامش
1 - روض الجنان : 158 / السطر 8 ، مفتاح الكرامة 1 : 88 / السطر 21 .