ذهب طائفة من القدماء ، كالسيد وأبي يعلى ، والسيد حمزة ابن زهرة ( 1 ) .
وخالفهم في ذلك جمع ، كالصدوقين والشيخين والقاضي
والطوسي ( 2 ) ، وجماعة من أتباعهم المتوسطين كالمحقق ( 3 ) ، وعن
" الخلاف " : " هو مذهب أكثر أصحابنا " ( 4 ) .
وظاهر ما نسب إلى أهل الخلاف في " الخلاف " أنهم قائلون : " بأن
الماء المستعمل طاهر ومطهر " ( 5 ) ولا يستفاد منه التفصيل بين أنحاء
المستعملات . وعن " حاشية المدارك " : " أنه المشهور بين القدماء " ( 6 ) .
وهنا قول ثالث ظاهر من " المبسوط " حيث قال : " ما استعمل في
غسل الجنابة والحيض ، فلا يجوز استعماله في رفع الأحداث وإن كان
طاهرا ، فإن بلغ ذلك كرا زال حكم المنع من رفع الحدث ، لأنه قد بلغ حدا
لا يحتمل النجاسة " ( 7 ) انتهى .
وقضية هذه العبارة جواز التطهير بالمتمم كرا .
وأما توهم التفصيل بين الكر والجاري مثلا ، فهو في غير محله ،
ولا يظهر من أحد من الأصحاب منع استعمال هذه المياه .
هامش
1 - رسائل الشريف المرتضى 3 : 22 ، مفتاح الكرامة 1 : 88 / السطر 19 ، الغنية ، ضمن
الجوامع الفقهية : 490 / السطر 20 .
2 - الفقيه 1 : 10 ، المقنعة : 64 ، المبسوط 1 : 11 ، جواهر الفقه : 8 ، الوسيلة : 74 .
3 - شرائع الاسلام 1 : 8 .
4 - الخلاف 1 : 172 .
5 - الخلاف 1 : 172 ، المحلى بالآثار 1 : 182 .
6 - مفتاح الكرامة 1 : 88 / السطر 25 .
7 - المبسوط 1 : 11 .