يتوضأ به ، فلا منع من التفكيك ، كما عن جمع من الأقدمين ( 1 ) .
المستعمل في الحدث الأكبر على الوجه الذي مر ، مطهر من
الأخباث ، ولعل هذا هو الأمر المفروغ عنه في معاقد الاجماعات المحكية
عن جماعة من الأصحاب ( 2 ) .
وعن " الذكرى " بعد أن نقل عن الشيخ الجواز ، قال : " وقيل : لا " ( 3 )
وظاهره وجود المخالف ، وهو ابن حمزة الطوسي على ما عرفت من
العبارة المحكية عن " وسيلته " سابقا ( 4 ) ، الظاهرة في نفي جواز استعماله
في الحدث والخبث ، وعن " المقنع " ما هو القريب منه ( 5 ) .
وربما يشكل استفادة نفي المطهرية من عبارتهما ، لأن نفي جواز
الاستعمال ، غير ملازم لذلك ، كما في المغصوب .
وبالجملة : على القول بنجاسته فهذا الحكم واضح ، وأما على القول
بطهارته فيحتاج إلى الدليل ، وما يأتي من الأدلة على نفي مطهريته من
الحدث ، غير وافية لذلك كما ترى .
نعم ، بناء على ما أشرنا إليه : من أن القذارات الشرعية والعرفية ،
ليست مختلفة في الحقيقة ، وأن مطهرية المياه ليست شرعية ، بل هي
هامش
1 - الفقيه 1 : 10 ، المقنعة : 64 ، المبسوط 1 : 11 .
2 - إيضاح الفوائد 1 : 19 ، مفتاح الكرامة 1 : 88 / السطر 15 ، مستند الشيعة 1 : 100 ،
مستمسك العروة الوثقى 1 : 220 .
3 - لاحظ ذكرى الشيعة : 12 / السطر 15 .
4 - تقدم في الصفحة 84 .
5 - مفتاح الكرامة 1 : 88 / السطر 18 ، المقنع : 41 .