الطائفة الثالثة ( 1 ) .
ولكنها لا تنهض لذلك ، لأنها إذا كانت دلالتها تامة على نجاسة البئر ،
وأن المفروض مثلا فيها تغير الماء ، ونجاسة الباقي بالملاقاة مع الماء
المتغير ، فهو ، وإلا فلا يستفاد منها إلا مثل ما يستفاد من غيرها ، ولا سيما مع
ورود النصوص الصحيحة على عدم لزوم نزح كله ، بل فيها : " ينزح حتى
يذهب النتن " ( 2 ) و " يؤخذ منه حتى يذهب الريح " كما في صحيحة الشحام ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) .
وأما لزوم النزح وعدمه ، فقد مضى تفصيله في المباحث السابقة ،
وأنكرنا رأسا بقاء نجاسة الماء المتغير بعد زوال تغيره ولو لم يكن اتصال
بالمادة ، فضلا عن اعتبار الامتزاج ، وذكرنا هناك : أن التعليل في صحيحة ابن
بزيع راجع إلى الصدر ، ولا يحتاج إليه في الذيل ، بل لا معنى لرجوعه
إليه ، فلا تخلط ( 4 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 54 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 236 / 681 ، وسائل الشيعة 1 : 183 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 17 ، الحديث 4 .
3 - تهذيب الأحكام 1 : 237 / 684 ، وسائل الشيعة 1 : 184 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 17 ، الحديث 7 .
4 - تقدم في الصفحة 45 وما بعدها .