يطيب طعمه " فإذن لا بد من ذلك .
ولكنك إذا راجعت ما شرحناه حولها سابقا ( 1 ) ، وتأملت في الصحيحة
صدرها وذيلها ، تجد أن رجوع التعليل إلى حلية الصدر - التي هي محط
نظر المتكلم في الرواية قطعا - من الضروريات الأولية ، فلا تغتر بما في
الكتب المطبوعة .
مسألة : في الشك في صدق " البئر "
لو شك في صدق " البئر " فعلى القول بسقوط الأحكام الخاصة ، فلا
ثمرة عملية ، لأن اعتصامه من أحكام كونه ذا مادة ، سواء كان بئرا ، أو لم
يكن ، وسقوط تلك الأحكام ، لا يكون لأجل العمل بصحيحة ابن بزيع ، كما
توهم ( 2 ) .
مع أن المستفاد من أخبار الحمام ( 3 ) أيضا ، هو علية المادة
للاعتصام ، فلا حاجة إليها كما لا يخفى .
وعلى القول بثوبتها من وجوب النزح أو استحبابه ، فإن كان منشأ
الشبهة أمرا خارجيا ، فلا مانع من التمسك بالاستصحاب الموضوعي إذا
كانت لها الحالة السابقة .
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 159 - 160 .
2 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 126 .
3 - تهذيب الأحكام 1 : 378 / 1168 ، وسائل الشيعة 1 : 149 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الماء المطلق ، الباب 7 ، الحديث 4 .