ومن الاختلاف الشديد في تلك المآثير بأنفسها .
ومن أنه أمر بعيد قطعا ، لا يمكن الالتزام به جدا .
ومن ذهاب الكل إلى خلافه .
ومن التعابير المشتملة على الخطاب المخصوص بالمكلفين ،
التي هي ظاهرة في عدم الوجوب ، ولا يناسب ذلك مع الوجوب الشرعي ،
كقولهم ( عليهم السلام ) : " يكفيك خمس دلاء " ( 1 ) .
أو " يجزيك أن تنزح منها دلاء " ( 2 ) .
أو " يكفيك " كذا وكذا ، على ما في المآثير المختلفة .
بل قضية رواية أبي بصير حيث قال : " فإن سقط فيها كلب فقدرت أن
تنزح ماءها فافعل " ( 3 ) عدم النجاسة ، وعدم الوجوب ، فليتدبر .
وأما ضعف الاستحباب ، فهو - مضافا إلى بعض الاستبعادات المشار
إليها - يخص بأمر آخر ، وهو سقوط هذه الطائفة بالمعارضة .
اللهم إلا أن يقال : بأحد الأمرين ، عدم سقوطها إلا من جهة دلالتها على
النجاسة ، أو عدم كونها من الأخبار المعارضة لأخبار الطهارة ، والأول غير
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 237 / 684 ، وسائل الشيعة 1 : 184 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 17 ، الحديث 7 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 237 / 686 ، وسائل الشيعة 1 : 182 - 183 ، كتاب الطهارة ،
أبواب الماء المطلق ، الباب 17 ، الحديث 2 .
3 - الكافي 3 : 6 / 6 ، وسائل الشيعة 1 : 185 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 17 ، الحديث 11 .