لتطهير الآبار بالمادة التي توجد فيها تدريجا ، وتوجب زوال تغيرها ، أو
حصول طهارتها بالماء الخارج .
هذا مع أن صحيحة ابن بزيع ، لا تساعد ذلك الجمع ، من غير فرق بين
كون القليل علة للحكم في الصدر ، كما هو المختار ( 1 ) ، أو علة لما في
الذيل ، كما عليه الأكثر .
ومما يدل على فساده ، الأوامر الصادرة بالنزح في غير النجاسات ،
كالعقرب ( 2 ) والبعرة ( 3 ) والحية ( 4 ) وغير ذلك ( 5 ) .
التمسك برواية الثوري على التفصيل السابق وإبطاله
إن قلت : صريح رواية الحسن بن صالح الثوري ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) التي ذكرناها في أخبار الكر ، أنه ( عليه السلام ) - على ما فيها - قال : " إذا
كان الماء في الركي كرا لم ينجسه شئ " .
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 159 - 160 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 238 / 690 ، وسائل الشيعة 1 : 188 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 19 ، الحديث 5 .
3 - الكافي 3 : 5 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 176 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 14 ، الحديث 21 .
4 - الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 94 ، مستدرك الوسائل 1 : 205 ، كتاب الطهارة ،
أبواب الماء المطلق ، الباب 18 ، الحديث 2 .
5 - الكافي 3 : 6 / 9 ، وسائل الشيعة 1 : 189 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 19 ، الحديث 9 .