قلت : وكم الكر ؟ . . . ( 1 ) .
وتوهم إعراض القدماء والمتأخرين عنها ، غير تام ، لذهاب المشهور
إلى الافتاء بها في اعتبار حد الكر ، الصريحة في الأبعاد الثلاثة ، والالتزام
بالتفكيك بين الصدر والذيل ، غير مساعد مع بناء العقلاء ، فكون الحسن
بتريا زيديا متروك الحديث ( 2 ) ، لا يضر به هنا .
قلت : أولا : يشترط في الانجبار الشهرة العملية ، ومجرد الوفاق في
المضمون غير كاف ، وتلك الشهرة غير ثابتة ، بعد وجود الروايات الأخر
موافقة لفتوى المشهور في تلك المسألة .
وثانيا : كون " الركي " و " الركية " مراد في " البئر " غير واضح ، وبعد
المراجعة إلى قلة استعمالهما ، وكثرة استعمال " البئر " مع التوجه إلى
أن الحفرة لحفظ الماء في ذلك الزمن ، كانت مورد الحاجة اتفاقا - لعدم
وجود الآبار ذات المادة في جميع المحال - يحصل الاحتمال العقلائي دفعا
للترادف البعيد في نفسه .
على أن " الركي " هو البئر بدون المادة ، ويشهد لذلك المراجعة
إلى المشتقات الأخر من هذه المادة ، ففي " أقرب الموارد " قال : " ركا
الأرض حفرها ، والمركو الحوض الكبير " ( 3 ) انتهى .
هامش
1 - الكافي 3 : 2 / 4 ، وسائل الشيعة 1 : 160 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 9 ، الحديث 8 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 408 ، ذيل الحديث 1282 .
3 - أقرب الموارد 1 : 430 .