قضية القواعد وإطلاقات الأدلة عدم الاشتراط ، ومقتضى معتبر غياث
بن إبراهيم الماضي آنفا هو الاشتراط ، وهو مذهب الأكثر ( 1 ) ، بل عليه دعوى
الاتفاق ( 2 ) .
وربما يشكل ذلك - كما عن " المدارك " و " المعالم " ( 3 ) - سندا ، فيكون
الاطلاق ثابتا .
وفيه ما أشير إليه ، وأنهما كأنما كانا يعتبران الزائد على الوثاقة في
العمل بالرواية ، ولعل هذا كان ميراث الأردبيلي ( قدس سره ) وقد وصل إليهما في
الدرس لالقاء شبهة منه عليهما .
والذي هو الاشكال : أن تقييد المطلقات الكثيرة بقيد واحد مشكل ،
ويقوى في النظر أن اعتبار الاكتساء كان لأجل عدم تلوثه بالملاقاة مع
الباطن ، فيكون قيدا مندوبا ، وإلا فلو خرجت بلا اكتساء ، ثم غسلت بالماء فلا
يبعد طهارتها وجواز أكلها .
ومما يشكل عليه : أن الظاهر من رواية غياث أن جواز الأكل
مشروط ، وهذا لا يستلزم اشتراط الطهارة بالاكتساء رأسا .
وأنت خبير بما فيه وهنا من عدم دلالتها على الأكل جوازا ومنعا ،
ومجرد نقل الأصحاب في كتاب الأطعمة لا يورث ذلك ، مع أن " جامع
هامش
1 - دروس في فقه الشيعة 2 : 347 ، مهذب الأحكام 1 : 310 .
2 - الحدائق الناضرة 5 : 91 ، جواهر الكلام 5 : 322 .
3 - مدارك الأحكام 2 : 273 ، لاحظ الحدائق الناضرة 5 : 91 .