وأما رواية غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبدا لله ( عليه السلام ) في بيضة خرجت
من است دجاجة ميتة .
فقال : " إن كانت البيضة اكتست الجلد الغليظ ، فلا بأس بها " ( 1 ) .
فهي وإن كانت بحسب السند مورد طعن " المدارك " ( 2 ) و " المعالم " ( 3 )
ولكنها بحسب الدقة معتبرة ، لأن ابن إبراهيم ولو كان بتريا ، ولكنه موثق ،
والمراد من محمد بن يحيى الراوي عنه هو الخزاز ظاهرا ، ولو كان هو
الخثعمي فهو أيضا معتبر ( 4 ) .
ولكن الاشكال في دلالتها ، لأنه لا يستفاد منها طهارتها الذاتية قبل
الاكتساء ، ضرورة أن احتمال كونها قبل الاكتساء تعد من أجزاء الميت ، وبعده
تعد مستقلة وخارجة عن تحت العنوان المزبور ، قوي .
وأما رواية الثمالي ( 5 ) ، فهي وإن دلت على الطهارة ، لأجل أن تجويز
الأكل يستلزم ذلك ، ولكن في سندها محمد بن علي المشترك بين جماعة ( 6 ) ،
ويشكل العثور على أنه أي واحد منهم ، فليتدبر .
هامش
1 - الكافي 6 : 258 / 5 ، وسائل الشيعة 24 : 181 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب
الأطعمة المحرمة ، الباب 33 ، الحديث 6 .
2 - مدارك الأحكام 2 : 273 .
3 - لاحظ الحدائق الناضرة 5 : 91 .
4 - رجال النجاشي : 359 ، هداية المحدثين : 258 ، دروس في فقه الشيعة 2 : 348 .
5 - الكافي 6 : 256 / 1 ، وسائل الشيعة 24 : 179 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب
الأطعمة المحرمة ، الباب 33 ، الحديث 1 .
6 - هداية المحدثين : 244 .