الخاص في الحاق الأجزاء .
وهذا يعلم في جانب الطهارة ، مثلا إذا حكم الشرع بطهارة الدجاج ،
فلا يبقى شك في طهارة البيضة منه ، لأنها من توابعه ، كما في سائر
المسائل والموضوعات .
ولعمري ، إن البيضة من الدجاج كالبيضة من الانسان ، في أنها
خارجة ومنفصلة ، ولكن لا يبقى شك في نجاستها إذا كان الميت نجسا ،
فعليه فمقتضى القاعدة نجاستها العينية إذا كانت الميتة نجسة ، لأنها
كسائر أجزائها ، وإلا فكثير من الأجزاء الداخلة في الباطن طاهرة ، لأجل
انفصالها عن البدن ، فمجرد الانفصال الوجودي غير كاف لتوهم الطهارة .
ومما يشهد لذلك ما في رواية أبي حمزة الثمالي ، من شهادة قتادة
على أنها من الميتة حسب الفهم العرفي ، المروية في الباب التاسع من
" جامع الأحاديث " ( 1 ) .
ثالثها : في بيان شبهة على طهارة بيضة الميتة
قضية الأخبار الكثيرة المشار إليها سابقا ، طهارة البيضة من
الميتة ( 2 ) ، وهو مورد الاتفاق ، ولا مخالف منا في طهارتها الذاتية . ومقتضى
إطلاقها عدم الفرق بين كون الميتة مما كان يؤكل لحمه ، أو لا ، وهذا هو
هامش
1 - جامع أحاديث الشيعة 2 : 123 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 14 .
2 - تقدم في الصفحة 411 و 416 و 418 .