والخرء محل منع ، لظهوره في المانعية لأجل أمر آخر ، لا للنجاسة ، فما
ترى من ذكر " الوسائل " في هذه الأبواب هذه الرواية ، غير وجيه .
الثانية : معتبر عبد الرحمن بن أبي عبدا لله ، عن أبي عبدا لله ( عليه السلام )
الماضي آنفا ، فإنه ( عليه السلام ) قال في ذيله : " فأما الشاة وكل ما يؤكل لحمه فلا
بأس ببوله " ( 1 ) .
وقضية المفهوم بضميمة الملازمة بين البول والخرء ، ثبوت
البأس ، وهو ظاهر في وجوب الاجتناب الملازم للنجاسة .
ولكن عدم تمامية إحدى هذه المقدمات المشار إليها ، كاف في عدم
تمامية الاستدلال . مع إنك قد عرفت : أن عنوان " ما يؤكل " و " ما لا يؤكل " أعم
من المحرم الشرعي ظاهرا ( 2 ) ، والتفكيك في الهيئة قد عرفت حاله ،
والرواية في الباب التاسع ( 3 ) .
الثالثة : معتبر مصدق ، عن عمار في الباب المزبور ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه " ( 4 ) . فإن قضية
مفهومه ثبوت البأس بما يخرج ، وهو أعم من البول .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 247 / 711 ، وسائل الشيعة 3 : 409 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 9 .
2 - تقدم في الصفحة 304 .
3 - الكافي 3 : 57 / 4 ، وسائل الشيعة 3 : 408 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ،
الحديث 7 .
4 - تهذيب الأحكام 1 : 266 / 781 ، وسائل الشيعة 3 : 409 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 12 .