فإنها تشمل المورد ، لأن عنوان " الموطوء " و " الجلال " من أنواع
المحرمات وما لا يؤكل .
وإن كان الأفراد فلا تشمل الثانية ، لأن الفرد الموطوء محرم ، ولا
يكون محللا ( 1 ) .
وفيه : أنه لا يبعد أن يراد منه العنوان المشير إلى العناوين
الذاتية المحرمة والمحللة ، ولكن ليس منها عنوان " الموطوء "
و " الجلال " وإلا يلزم اندراج عنوان " المضر " و " المغصوب " أيضا كما لا يخفى .
ومما يشهد على انصراف هذه العناوين إلى الأنواع ، روايات ذكرها
" الوسائل " في الباب التاسع :
ومنها : ما رواه في " المعتبر " عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يمسه بعض أبوال البهائم ، يغسله أم لا .
قال : " يغسل بول الفرس والحمار والبغل ، فأما الشاة وكل ما يؤكل لحمه
فلا بأس ببوله " ( 2 ) .
فإنه يورث ظهور هذا العنوان في العموم الأنواعي ، فترتفع
المعارضة ، ويبقى حكم المسألة بلا دليل اجتهادي ، فيرجع إلى قاعدة
الطهارة إن قلنا بجريانها في الشبهات الحكمية ، أو إلى البراءة في بعض
أحكامها ، كما لا يخفى فليتدبر .
هامش
1 - الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 14 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 247 / 711 ، وسائل الشيعة 3 : 409 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 9 .