ذلك ، كما بنى عليه الأصحاب في كثير من المواقف ، وقضية الأخذ
بالخصوصيات في الحمامات - ومنها كون المادة كرا ، أو كون مجموع
المادة وما في الحياض كرا ، وغير ذلك - عدم جواز التعدي عن تلك
الخصوصيات ، ومنها ذلك بلا شبهة ، فلا يمكن الجمع بين هذين الرأيين
المشهورين بين الفقهاء قديما وحديثا ، وهو لزوم كرية المادة ( 1 ) ، ومطهريته
لكل متنجس ( 2 ) .
هذا مع أن " ماء الحمام " ربما كان بنحو الإضافة البيانية ، أي الماء
الذي يستحم به ، ولو شك في ذلك فالمرجع العام الفوقاني ، أو الأصول
العملية ، كما أشير إليه ( 3 ) .
مسألة : في كيفية تطهير ما في الحياض ونحوها
لو تنجس ما في الحياض ، فهل يطهر بمجرد الاتصال بالمادة ، أو لا بد
من الامتزاج ؟
كل إلى مسلكه في تلك المسألة .
وقضية ما سلف منا في محله ، أن الماء المتنجس إذا كان تنجسه
من قبل تغيره ، فيطهر بزوال وصف التغير ، وإن تنجس بالملاقاة فلا يطهر إلا
هامش
1 - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 258 ، ذخيرة المعاد : 120 / السطر 17 ، مفتاح الكرامة 1 :
64 / السطر 17 .
2 - تقدم في الصفحة 28 .
3 - تقدم في الصفحة 26 .