بالمادة تطهر ( 1 ) .
بل الأمر كذلك في مطلق المياه المتنجسة ولو كانت من غير الحمام ،
فلو تنجس ما في حوض الدار ، ثم اتصل بمادة الحمام ، فإنه - على ما يظهر
منهم - يطهر .
وأنت خبير بما فيه بعدا ، وهذا شاهد على ما سلكناه ، من أن روايات
الحمام ، ناظرة إلى اختصاص الحكم بمواقف معينة ، وأما على ما اخترناه
فمادة الحمام بالاتصال بكل ماء كان ، لا تورث الطهارة .
وربما يشهد لما هو الحق ، بناء الأصحاب على تخلية ما في
الحياض أولا ، ثم فتح الأنبوب ثانيا ، أو يفتحونه أولا ، ويصبون الماء
الموجود في الحياض في البالوعة ، ثم يستحمون ، وما ذلك إلا
لارتكازهم على عدم طهارة تلك المياه بمجرد الاتصال ، والخروج عن
المرتكز العرفي بإطلاق أو استظهار ، غير ممكن جدا .
بحث حول عدم اشتراط كرية مجموع ما في الحياض والمادة
قضية ما سلف منا ، عدم اشتراط كرية ما في المادة ، ولا المجموع ( 2 ) .
وأيضا : مقتضى ما مر منا في الماء الجاري ، أن " المادة " في صحيحة
ابن بزيع ، أعم من المادة الطبيعية والصناعية ( 3 ) ، فعليه تكون جميع المياه
هامش
1 - تقدم في الصفحة 26 .
2 - تقدم في الصفحة 13 - 14 .
3 - انظر ما تقدم في الجزء الأول : 183 و 195 .