بالاستهلاك ( 1 ) ، ويدل على كل ذلك صحيحة ابن بزيع ( 2 ) .
وربما يخطر بالبال ، دعوى اختصاص المسألة بأن ماء الحمام
لا يخبث ، فلا يتنجس ما في الحياض ، لوجود المادة وإن كانت منقطعة في
بعض الأحيان ، ضرورة عدم الدليل على اشتراط الاتصال في جميع الساعات
والأحوال .
ولك دعوى انصراف أدلة انفعال القليل عن مياه الحياض الصغار
فيما نحن فيه .
والانصاف : أن الالتزام بذلك ، أقرب إلى الصواب من الالتزام بتنجسه ،
ثم طهارته بمجرد الاتصال ، الذي لا يقول به ولا يفهمه أحد من العقلاء ،
الذين هم المرجع في هذه المسائل ، لعدم كونها من المسائل ذات الأسرار
والخفيات كالعبادات .
ثم إن ظاهر " العروة الوثقى " حيث قال : " وإذا تنجس ما فيها يطهر
بالاتصال بالخزانة ، بشرط كونها كرا وإن كانت أعلى وكان الاتصال بمثل
المزملة " ( 3 ) انتهى ، اختصاص ذلك بما في الحياض .
وأنت قد أحطت خبرا ، بقصور الأدلة عن إثبات الشرطية المزبورة ،
وأن قضية ما سلف منهم عدم اختصاص ذلك بما في الحياض ، بل المياه
الواقفة في سطح الحمام ، إذا اتصلت بما في الحياض بعد اتصالها
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 149 - 153 .
2 - الإستبصار 1 : 33 / 87 ، وسائل الشيعة 1 : 173 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 14 ، الحديث 6 .
3 - العروة الوثقى 1 : 41 - 42 ، فصل في المياه ، ماء الحمام .