الصغار المتصلة بالمادة الجعلية ، معتصمة بتلك المادة ولو كانت أقل
من الكر .
وأيضا : يلزم ذلك ولو كانت سطوح المخازن والحياض متساوية .
والالتزام بذلك مشكل ، ضرورة أنه في صورة اختلاف السطوح ، يمكن
اعتبار كون ما في الحوض ذا مادة ، ويكون ما في المخزن الأعلى مادته ،
فيخرج عن أدلة انفعال القليل ، وأما في صورة وحدة السطوح فلا يعتبر
المادة ، وذو المادة ، وعند ذلك لا بد من الالتزام بكرية المجموع في
الاعتصام ، كما لا يخفى .
ويندفع الاشكال على ما تقرر منا أيضا سابقا : بأن الوحدة العرفية
ليست دائرة مدار اتحاد السطوح ، بل هي دائرة مدار الاتصال العرفي الذي
يختلف ذلك باختلافه ( 1 ) .
مثلا : إذا كان العالي والداني متصلا بالأنبوب الوسيع والطريق
الواسع ، فإنهما يعدان واحدا ، بخلاف ما إذا كان بين الماءين في الإناءين
المتساويين في السطح ، اتصال قصير بأنبوب ضيق غايته ، فإنه لا يحكم
عليهما بالوحدة .
فإذن لا بأس بإمكان اعتبار المادة وذي المادة ، بين ما في الخزانة
وما في الحياض ، فيندرج تحت صحيحة ابن بزيع وأخبار المسألة ( 2 ) ، ومن
هنا يظهر ما يتوجه إلى الأعلام المتأخرين في ماء الحمام .
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 268 .
2 - وسائل الشيعة 1 : 148 - 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 .