وتكون لفظة " الحمام " من باب أخذ المعرف ( 1 ) .
وفيه ما لا يخفى بعدما عرفت : من احتياج ذلك إلى التوسعة والاغماض
حفظا على أصل المذهب ، وهي كونه على السهلة السمحة ، فليتدبر .
الموقف السابع : هل أن ماء الحمام مطهر عام أو خاص ؟
الظاهر من الأعلام ، وإرسالهم كالمسلمات ، وعدم تعرضهم للمسألة ،
أن ماء الحمام مطهر ومعتصم كالماء الجاري على إطلاقه ( 2 ) .
ومن المحتمل قويا كونه - كالشمس - مطهرا خاصا ، فكما أن
الشمس لا تطهر النواقل ، كذلك الحمام لا يطهر إلا المتنجسات الآتية من
قبل الاستحمام ، ضرورة أن ذلك منصرف الأدلة والمفهوم العرفي منها ،
فمطهريته لغير المستحم ممنوعة جدا ، إلا على ما سلكناه من أنه الماء
الجاري موضوعا .
وأما على ما سلكه القوم ، من الالحاق والتنزيل ، وهو الظاهر من
الكل ( 3 ) ، فلا يبعد صحة دعوى الانصراف .
بل المراجعة إلى الأخبار الخاصة الكثيرة في المسألة ، تعطي
هامش
1 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 15 / السطر 4 ، دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد
الأول : 240 .
2 - العروة الوثقى 1 : 41 ، فصل في المياه ، ماء الحمام .
3 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 15 / السطر 4 ، العروة الوثقى 1 : 36 ، فصل في الماء الراكد ،
مستمسك العروة الوثقى 1 : 192 ، دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد
الأول : 240 .