حولها .
فإن قلنا : بأن الشهرة في الأخبار العلاجية هي الشهرة الروائية ،
فلا ترجيح ، لاشتهار الطائفتين ، فتصل النوبة إلى الترجيح بمخالفة
العامة ، فيتعين العمل على طبق مآثير انفعال القليل .
وإن قلنا : بأن المراد منها هي الشهرة الفتوائية ، كما هو الأظهر ، ففي
كون المسألة من مصاديق الخبرين المتعارضين إشكال ، بل منع جدا .
ومقتضى القاعدة سقوط الاطلاقين ، والرجوع إلى العام الفوقاني
أو الأصول العملية .
وقد مضى التحقيق في هذه المواقف في المسائل السابقة كرارا .
الموقف السادس : هل يختص ماء الحمام بالتقوي بالمادة
ظاهر الأكثر عدم اختصاص الحكم بالحمام ، معللين : " بأن العرف
لا يجد خصوصية في ذلك " ( 1 ) .
وظاهر الوالد المحقق مد ظله ، عدم جواز التعدي ، لاحتمال كون
الأمر مبنيا على المساهلة ، للزوم الهرج والمرج والمشقة والكلفة ،
ومع هذا الاحتمال القوي وجدانا ، لا يمكن إلغاء الخصوصية ( 2 ) .
وقضية ما سلف منا ، عدم اختصاص الحمام بحكم ، إلا من باب أنه
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 41 ، فصل في ماء الحمام ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 192 ، دروس
في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد الأول : 240 .
2 - الطهارة ( تقريرات الإمام الخميني ( قدس سره ) الفاضل اللنكراني : 14 ( مخطوط ) .