وهكذا علاجها بأن ترجيح أخبار الحمام متعين ، للزوم لغويتها في
العكس ، لما عرفت في ماء المطر ( 1 ) .
وقد يتوهم حكومة هذه المآثير على تلك الطائفة ، لأن المراد من
التنزيل هو الادراج في الكثير ادعاء ، لأن الجاري وكل ما لا ينفعل يكون من
الكثير ، فيخرج عن مفهوم أخبار الكر بالحكومة .
وما فيه غير خفي ، لأن اطلاع الكثير على الماء المعتصم ، ممنوع
لغة ، وغير ثابت في الشرع ، فكون الجاري وماء المطر كرا حقيقة أو في
مصطلح الشرع ، واضح المنع ، فلا حكومة .
ودعوى : أن ترجيح أخبار الكر ، يستلزم التخصيص المستهجن ، ولا
عكس ، للزوم خروج نوع الحمامات ، لاختلاف سطوح مياه الحياض
الصغار مع ما في المخزن ( 2 ) ، غير مسموعة ، لعدم اطلاعنا على وضع
الحمامات في العصر الأول ، وقد مر أن الأوفق بوضع الأسبق اتحاد
السطوح ( 3 ) ، فلا تغفل .
فعلى هذا ، إن تم ما ذكرناه : من أن ماء الحمام من الماء الجاري
موضوعا ، واختلاف مآثير الماء الجاري والكر مرفوع ، وقد مر تفصيله في
محله ( 4 ) ، فهو ، وإلا فتصل النوبة إلى العمل بأخبار العلاج ، وحيث أن
أخبار ماء الحمام مورد الشهرة وموافقة لمذهب العامة ، يشكل الأمر
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 397 - 398 .
2 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 13 / السطر 34 .
3 - تقدم في الصفحة 5 .
4 - تقدم في الجزء الأول : 206 - 210 .