الغسلة الأولى ، أخف وأقل ، وإلا يلزم إما لغوية الغسالة الأولى ، أو
الثانية ، كما لا يخفى .
الرابعة : الثمرات المترتبة على اختلاف المسالك في الطهارة والنجاسة
تظهر ثمرات عديدة على اختلاف المسالك المشار إليها في
الطهارة والنجاسة ونواحيها :
مثلا : على القول بأنهما من الأمور الواقعية التي كشف عنهما
الشرع الأقدس ، لا يمكن اختيار مقالة صاحب " الحدائق " من أخذ العلم
في موضوع دليل وجوب الاجتناب ( 1 ) ، ضرورة أنه يلزم كون الشئ الواحد
نجسا وطاهرا ، باختلاف حالتي العلم والجهل بالنسبة إلى شخصين في
آن واحد .
ومن ثمرات تلك الاختلافات : أنه على القول : بأنهما أمران وجوديان ،
لا يمكن إجراء استصحاب عدم إحداهما ، وإثبات الأخرى ، لكونه من الأصل
المثبت ، بخلاف ما إذا قلنا : بأن الطهارة عدم النجاسة ، لا شئ آخر .
ومنها : أن في الشبهات الحكمية في مسألة الحاجة إلى التعدد
في زوالها ، يمكن إجراء الاستصحاب على القول : بأنهما تقبلان الشدة
والضعف ، ولا يمكن الاجراء على القول : بأنهما أمر بسيط ، فإنه في أول
المرتبة من الغسل يزول قهرا ، قضاء لحق مطهرية الماء في الجملة ،
فافهم واغتنم .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 260 .