بأنه " إنما هي من السباع " ( 1 ) فإنه ليس تعليلا بسبعيته ، بل هو تعليل بأنه
من الحيوانات الطاهرة ، فإن السباع منها ، وهو من السباع . ومثله غيره .
ومنها : معتبر عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) المشتمل على ترخيص
السؤر من الطير . . .
إلى أن قال : " كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه ، إلا أن ترى في
منقاره دما ، فإن رأيت في منقاره دما ، فلا توضأ منه ، ولا تشرب " ( 2 ) .
فإنه كالنص في أن المسألة دائرة مدار حكم الحيوان الملاقي
للماء ، سواء كان اللقاء بالفم أو غيره ، وسواء كان ذلك يعد " سؤرا " أم لا يعد ،
بل المناط على أمر واحد ، وهو عدم ملاقاته للنجاسة ، لعدم خصوصية
للدم ، وللطائر ، ولا لمنقاره بالضرورة .
ومنها : ما ورد منه وهو مثله ، فراجع الباب الرابع ، وسائر الأبواب
المتفرقة المتضمنة لأخبار هذه المسألة من " الوسائل " ( 3 ) .
ومنها : ما ورد في طريقنا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كل شئ يجتر فسؤره حلال ، ولعابه حلال " ( 4 ) .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 225 / 644 ، وسائل الشيعة 1 : 227 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الأسئار ، الباب 2 ، الحديث 3 .
2 - الكافي 3 : 9 / 5 ، وسائل الشيعة 1 : 230 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 4 ، الحديث 2 .
3 - وسائل الشيعة 1 : 228 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 2 ، الحديث 4 و 6 ،
والباب 5 ، الحديث 5 ، وسائل الشيعة 3 : 413 - 414 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ،
الباب 11 ، الحديث 1 و 3 .
4 - تهذيب الأحكام 1 : 228 / 658 ، وسائل الشيعة 1 : 232 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الأسئار ، الباب 5 ، الحديث 5 .