تمهيد
اعلم : أن المراجعة إلى كتب العامة والخاصة قديما وجديدا ،
والنظر في أخبار المسألة الواردة من طرقنا ومن طريق الآخرين ، والتدبر
حولها حق التدبر والتفكر ، يعطي سقوط هذا البحث ، وأنه لا وجه لا طالة
الكلام حول مفهوم " السؤر " سعة وضيقا كما ترى ، ولا في خصوصيات
المسألة من أسئار الحيوانات المختلفة ، ضرورة أن الشواهد القطعية في
المآثير المروية عن الأئمة الأطهار - عليهم صلوات الله المتعال - قائمة
وناهضة على أن هذه المسألة من صغريات بحث انفعال الماء القليل ، وأن
هذه الروايات سيقت مساق تلك المسألة :
فما كان من الحيوانات النجسة ، يكون سؤره نجسا . ولا يلتزم القائل
بعدم انفعال الكر بانفعال سؤر هذا الحيوان ، إما لأجل قصور الدليل ، أو
لأجل عدم صدق " السؤر " على الكثير .
وما كان من الحيوانات الطاهرة ، يكون سؤره طاهرا .
ومما يأتي من الشواهد في الأخبار يعلم : أنه لا يمكن التفكيك بين
حكم انفعال القليل وحكم هذه المسألة ، من جهة لزوم الاجتناب على
الطهارة الكبير — صفحة 273
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٧٣