نجاستها يشكل الأمر عليه ، للزوم الإعادة ، بخلاف الشرب .
فبالجملة : مع هذه الشواهد يحصل القطع : بأن هذه المسألة كمسألة
الاستنجاء ساقطة ، وكما أن تلك المسألة من صغريات بحث الغسالة ، كما
عرفت منا تحقيقه ( 1 ) ، كذلك هذه المسألة من صغريات مسألة انفعال
القليل ( 2 ) ، ولا أظن من يقول - كالفيض مثلا - بعدم انفعال القليل بانفعاله
هنا ، بل الحكم عند الطرفين على حد سواء ، لأن علته سواء .
إيقاظ : في عدم دلالة رواية الوشاء على خلاف ما أبدعناه
في الباب الثالث رواية عن الوشاء ، عمن أخبره ، عن أبي
عبدا لله ( عليه السلام ) : أنه كره سؤر ولد الزنا ، وسؤر اليهودي والنصراني
والمشرك ، وكل من خالف الاسلام ، وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب ( 3 ) .
فإنها ظاهرة في خصوصية للمسألة ، ولا سيما مع ذكر ولد الزنا ،
فإنه طاهر .
ولكنك تعلم : أن الرواية مع إرسالها ، غير معمول بها ، وليس ذلك إلا
لأجل أن ولد الزنا طاهر ، فكيف يكون سؤره نجسا ؟ ! ويمكن حمل
" الكراهة " على الأعم ، فافهم .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 129 و 140 .
2 - الوافي 6 : 18 - 19 .
3 - الكافي 3 : 11 / 6 ، وسائل الشيعة 1 : 229 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 3 ،
الحديث 2 .