العلم . ومجرد إمكان أن الشبهة كافية ، لا يستلزم قصورا فيه .
نعم ، إذا فرضنا أنه كان يحتمل غصبية الماء أولا ، ثم علم إجمالا بها
وبالنجاسة ، فلك دعوى قصوره عن تنجيز جميع الأطراف .
هذا مع أن حديث " أن المتنجز لا يتنجز " مما لا برهان عليه ، لامكان
استناد التنجز بقاء إلى العلتين ، لا العلة الأولى ، والتفصيل في مقامه ( 1 ) .
ثم إن قضية ما نسب إلى " الحدائق " : من أن ما هو الموضوع في
خطاب : " اجتنب عن النجس " هو النجس المعلوم ( 2 ) ، هو أنه يجوز شرب
هذا الماء ، والوضوء به :
أما جواز شربه ، فلعدم تحقق موضوعه ، لا بالعلم التفصيلي ، ولا
بالاجمالي .
وأما جواز التوضي ، فلقاعدة الحل ، بناء على ما هو المشهور من
جريانها في البدويات .
وبالجملة : لا علم إجمالي بالتكليف الفعلي ، حتى يلزم من جريان
الأصول في الأطراف ، مخالفة عملية قطعية .
الجهة الثانية : في التوضي به
وقد عرفت : أنه باطل عند الجمهور ، وخالفهم بعض الأعلام ( 3 ) . وما
هامش
1 - تحريرات في الأصول 7 : 186 ، 192 - 193 و 505 .
2 - الحدائق الناضرة 1 : 133 وما بعدها .
3 - تقدم في الصفحة 257 - 258 .