وتوهم أنه غير واف بتمام المقصود ، لأنه من استصحاب العدم النعتي ،
وربما لا يكون له الحالة السابقة ، في محله ، إلا أنه يتم باستصحاب
العدم الأزلي بناء على جريانه .
المسألة الثانية : في حكم التصرف بالماء مع الشك في مملوكيته
إذا شك في مملوكيته ، وأنه حازه أحد أم لا ، ولم يكن أمارة على ذلك ،
لا من ناحية نفسه بأن يكون في يد الغير مع احتمال كونه له ، ولا مسبوقا
بالملكية لزيد ، فيكون تحت استيلائه بالاستصحاب ، ويكون ملكا له ،
لعموم دليل قاعدة اليد ، أو لم يكن أصل موضوعي يقتضي ذلك ، ولا أمارة
على ملكيته من ناحية المظروف ، بأن يكون في إناء زيد ، أو في أرض عمرو ،
أو تحت سلطان خالد ، فهل عند ذلك يجوز التصرف والتوضي ، أم لا ؟ بعد
عدم كونه من المباحات الأصلية التي تجري فيه الأصول النافية
المفيدة لجواز الحيازة والتملك ، فضلا عن جواز التصرف .
فيه أيضا كما سبق وجهان . إلا أن الاشكال في تصوير صغرى
المسألة ، ضرورة أنه إما يدور الأمر بين قيام الأمارات والظنون العقلائية
على إباحته ، أو على ملكيته ، وقلما يتفق الشق الثالث ، والأمر سهل .
ومحل البحث في هذا الفرض ، هو ما إذا كان على تقدير مملوكيته
للغير غير مورد للطيب ، وغير مأذون من قبل صاحبه ومالكه بالقطع
واليقين ، وإلا فتكون حاله حال المسألة الأولى .