تمهيد
الكلام في المقام بعد مفروغية اعتبار الإباحة والحلية في
الطهارات مثلا ، وإلا فعلى القول بصحتها فلا ثمرة وضعية فيه . وأما جواز
الشرب وسائر الاستفادات ، فهو بحث موكول إلى كتاب الأطعمة والأشربة .
وأيضا : ليس البحث هنا في الإباحة المسببة عن الشك في
النجاسة والطهارة ، لارتفاعها بجريان الأصل في منشئها ، فإذا شك في
مشروعية الوضوء وحليته بالماء المشكوكة طهارته ، فإن جرت
قاعدتها يلزم منه حلية التوضؤ ومشروعيته .
فبالجملة : البحث حول هذه المسألة يتم في ضمن مسائل :
المسألة الأولى : في حكم التصرف لماء مع الشك في رضا صاحبه
إذا كان الماء مملوكا ومشكوكا جواز التصرف فيه ، لعدم إحراز طيب
المالك ، أو كان موقوفا ومشكوكا حدود الوقف وهكذا ، فهل يجوز
التصرف ، ويباح التوضي ، أم لا ؟ وجهان .